الشيخ محمد الصادقي الطهراني
301
علي والحاكمون
الإمام لا يثور ولا يثير للخلافة نظرية الإمام في الثورة والقتل : ومهما حدث من أمر فالإمام لم يكن ليرضى قتله حينذاك كما لم يرض أثرته في أموال المسلمين ، قائلًا : « ولو أمرت به : - قتل عثمان - لكنت قاتلًا ، أو نهيت عنه لكنت ناصراً ، غير أن من نصره لا يستطيع أن يقول : خذله من أنا خير منه ، ومن خذله لا يستطيع أن يقول : نصره من هو خير مني . وأنا جامع لكم أمره : استأثر فأساءَ الأثَرَة ، وجزعتم فاسأتم الجزع ، وللَّه حكم واقع في المستأثر والجازع » « 1 » . فلقد ترون الإمام لا يرى مقتل عثمان رغم طغيانه ، حيث كان هناك طريق آخر في دفع مظالمه ، إذا لم يرض بالعدل ، وهو عزْله عن الخلافة ، لا أن يقتلوه فينفتح بذلك باب الفتنة ، ولقد استفاد معاوية الطاغية من مقتله مجالًا واسعاً في محارباته مع الإمام عليه السلام وما إلى ذلك من سوء الآثار المشؤومة .
--> ( 1 ) الكلام 29 ص 71 عبده .